البهوتي
39
كشاف القناع
بعد زوال اتصاله ) عن العضو ( لا بتردده على الأعضاء المتصلة ) لأن بدن الجنب كالعضو الواحد ، فانتقال الماء من عضو إلى آخر كتردده على عضو واحد ، بخلاف أعضاء المحدث ، فإنها متغايرة . ولذلك اعتبر لغسلها الترتيب ( وإن غسلت به ) أي الطهور ( نجاسة فانفصل متغيرا بها ) فنجس . لقوله عليه السلام : الماء طهور لا ينجسه شئ إلا ما غلب على لونه وطعمه وريحه والواو هنا بمعنى أو . ( أو ) انفصل غير متغير ( قبل زوالها ) أي النجاسة ، كالمنفصل من السادسة فما دونها ( وهو يسير ، فنجس ) لأنه ملاق لنجاسة لم يطهرها . أشبه ما لو وردت عليه ( وإن انفصل ) القليل ( غير متغير بعد زوالها ) أي النجاسة كالمنفصل ( عن محل طهر ، أرضا كان ) المحل ( أو غيرها فطهور ، إن كان قلتين ) فأكثر لقوله عليه السلام : إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث وعدم سلب الطهورية أولى ( وإلا ) أي وإن كان دون قلتين ( فطاهر ) لأن النبي ( ص ) أمر أن يصب على بول الأعرابي ذنوب من ماء متفق عليه . ولولا أنه يطهر لكان تكثيرا للنجاسة . ولا فرق بين ، أن تنشف أعيان البول أو لا . لأنه عليه السلام لم يفرق بين نشافه وعدمه . والظاهر أنه إنما أمر عقب البول ، ذكره في الشرح . وغير الأرض يقاس عليها ، ولأنه بعض المتصل ، وهو طاهر بالاجماع ( وإن خلت امرأة ) مكلفة ( ولو كافرة ) حرة أو أمة ( لا ) إن خلت به ( مميزة ) أو مراهقة ( أو خنثى مشكل ) لاحتمال أن يكون رجلا ( بماء ) متعلق بخلت ( لا ) إن خلت ( بتراب تيممت به ) فلا تؤثر خلوتها به لعدم النص ( دون قلتين ) صفة لماء ( لطهارة كاملة ) لا لبعض طهارة ( عن حدث ) أصغر أو أكبر ( لا ) عن ( خبث وشرب وطهر مستحب فطهور ) لأنه لم يوجد ما يسلبه ذلك ، فوجب بقاؤه على ما كان عليه ( ولا يرفع حدث رجل ) لان